في ناس كثير ما يقدرون يسافرون لحالهم. مو لأنهم ما يحبون يشوفون العالم، بس لأنهم يخافون من الوحدة، من فكرة إنهم يكونون لحالهم بدون أحد يشاركهم اللحظة. حتى لو ما يحبون اللي معاهم، وجود “الجمعات” يعطيهم نوع من الأمان… يمكن أمان نفسي.



مرة سألت شخص: ليش ما تقدر تسافر لحالك؟

قال: ما أدري… أحس إني مجنون لو كنت لحالي. لازم أحد يكون معاي بشكل عام لازم أحد معاي بأي شي.



هالكلام فتح عيوني على شيء مهم…

اللي يقدر “يمشي بروحه، ويستانس بروحه، ويسافر بروحه” — هذا إنسان قوي جدًا من الناحية النفسية.



مو بس لأن عنده شجاعة المواجهة، لكن لأنه يعرف كيف يواسي نفسه، كيف يمسك نفسه، كيف يسعد نفسه.

تلقاه جالس بكوفي راقي، وسط الزحمة، على طاولة صغيرة، ويشرب قهوته بروحه. يمكن يكون حوله ناس كثير، بس هو بكامل راحته، مو ناقصه أحد. يتأمل. يفكر. يشوف نفسه “أنا القوي”.



مع إنه يعرف ناس كثير، وعلاقاته واسعة، واجتماعي جدًا إذا حب، إلا إنه يختار يكون بروحه… مو لأنه ما يقدر يكون مع أحد، بل لأنه مرتاح مع نفسه أكثر.



قوته مو في صوته العالي، ولا حضوره الصاخب.

قوته في هدوءه. في اتزانه. في احترامه لنفسه.



وغالبًا، إذا تعرفت على شخص من هالنوع، راح تكتشف فيه صفات عظيمة:



• مثقف، عنده خلفية في مواضيع كثيرة

• كلامه موزون، ما يحاول يبين نفسه أنه “فاهم بكل شيء”.

• وإذا نصحك؟ ينصحك من قلب، بدون تجريح.

• وإذا شافك مكسور؟ يجبر خاطرك بأسلوب يخليك تحس إنك مو بروحك.





هالأشخاص نادرين، وإذا لقيتهم… لا تفرط فيهم.