لقد حثَّ الله على العمل ودعا عباده إليه، فقال: “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله”، وفي جانب آخر يقول النبي ﷺ: “ما من نبي إلا ورعى الغنم”.



السؤال الذي يطرح نفسه: ما هو العمل؟

العمل هو الوظيفة أو المهنة، وهو أيضًا الجهد الجسدي الذي يبذله الإنسان ليحقق هدفًا كبيرًا. العمل مهم جدًا يا صديقي لتحقيق ما تريده. لقد وُجد العمل منذ زمن بعيد، ففي عهد الرسول ﷺ كان الأنبياء يعملون في رعي الأغنام، كما أن الإسلام فضّل العمل، والدليل على ذلك ما يُروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه دخل أحد المساجد فوجد بعض الشباب يلازمونه دون أن يخرجوا، لانشغالهم بالقرآن، فسألهم إن كان لهم من ينفق عليهم، فأجابوه: “لا”، فأخذ ينهرهم بالسياط ويقول لهم: “قوموا فاعملوا، فإنّ السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة”.



أنا وأنت نتساءل: ما أهمية العمل للفرد والمجتمع؟

• بالنسبة للفرد: العمل مصدر الرزق، فمن خلاله يستطيع الإنسان توفير جميع مستلزماته، مثل المسكن، والطعام، والتعليم، والأمن. كما أن العمل يُعتبر كرامة للإنسان، يقيه من الذلّ والهوان.

• بالنسبة للمجتمع: يحقق التكافل الاجتماعي، ويساعد على بناء العلاقات بين الأفراد، كما يحارب الفقر ويقلل من المشكلات الناتجة عنه، مثل السرقة والعنف الأسري. بالإضافة إلى ذلك، يساهم في تحسين الإنتاج المحلي، والتقليل من الاعتماد على الأسواق الخارجية، وتقليل نسبة البطالة من خلال تشغيل الأيدي العاملة المحلية.



العمل جميل، وإتقانه أجمل. ها أنا قد وضحت رسالتي لك: إذا لم تعمل، لن تحقق ما تريده. وإذا كنت تريد أن تعمل، فستحقق ما تريده. احفظ هاتين الكلمتين جيدًا:



“عملك.. هدفك”